حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، - وَتَقَارَبَا فِي لَفْظِ الْحَدِيثِ - وَالسِّيَاقُ لِهَارُونَ قَالاَ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ مُجَاهِدٍ أَبِي حَزْرَةَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي نَطْلُبُ الْعِلْمَ فِي هَذَا الْحَىِّ مِنَ الأَنْصَارِ قَبْلَ أَنْ يَهْلِكُوا فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ لَقِينَا أَبَا الْيَسَرِ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَمَعَهُ غُلاَمٌ لَهُ مَعَهُ ضِمَامَةٌ مِنْ صُحُفٍ وَعَلَى أَبِي الْيَسَرِ بُرْدَةٌ وَمَعَافِرِيٌّ وَعَلَى غُلاَمِهِ بُرْدَةٌ وَمَعَافِرِيٌّ فَقَالَ لَهُ أَبِي يَا عَمِّ إِنِّي أَرَى فِي وَجْهِكَ سَفْعَةً مِنْ غَضَبٍ . قَالَ أَجَلْ كَانَ لِي عَلَى فُلاَنِ بْنِ فُلاَنٍ الْحَرَامِيِّ مَالٌ فَأَتَيْتُ أَهْلَهُ فَسَلَّمْتُ فَقُلْتُ ثَمَّ هُوَ قَالُوا لاَ . فَخَرَجَ عَلَىَّ ابْنٌ لَهُ جَفْرٌ فَقُلْتُ لَهُ أَيْنَ أَبُوكَ قَالَ سَمِعَ صَوْتَكَ فَدَخَلَ أَرِيكَةَ أُمِّي . فَقُلْتُ اخْرُجْ إِلَىَّ فَقَدْ عَلِمْتُ أَيْنَ أَنْتَ . فَخَرَجَ فَقُلْتُ مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنِ اخْتَبَأْتَ مِنِّي قَالَ أَنَا وَاللَّهِ أُحَدِّثُكَ ثُمَّ لاَ أَكْذِبُكَ خَشِيتُ وَاللَّهِ أَنْ أُحَدِّثَكَ فَأَكْذِبَكَ وَأَنْ أَعِدَكَ فَأُخْلِفَكَ وَكُنْتَ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَكُنْتُ وَاللَّهِ مُعْسِرًا . قَالَ قُلْتُ آللَّهِ . قَالَ اللَّهِ . قُلْتُ آللَّهِ . قَالَ اللَّهِ . قُلْتُ آللَّهِ . قَالَ اللَّهِ . قَالَ فَأَتَى بِصَحِيفَتِهِ فَمَحَاهَا بِيَدِهِ فَقَالَ إِنْ وَجَدْتَ قَضَاءً فَاقْضِنِي وَإِلاَّ أَنْتَ فِي حِلٍّ فَأَشْهَدُ بَصَرُ عَيْنَىَّ هَاتَيْنِ - وَوَضَعَ إِصْبَعَيْهِ عَلَى عَيْنَيْهِ - وَسَمْعُ أُذُنَىَّ هَاتَيْنِ وَوَعَاهُ قَلْبِي هَذَا - وَأَشَارَ إِلَى مَنَاطِ قَلْبِهِ - رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَقُولُ " مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا أَوْ وَضَعَ عَنْهُ أَظَلَّهُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ " . قَالَ فَقُلْتُ لَهُ أَنَا يَا عَمِّ لَوْ أَنَّكَ أَخَذْتَ بُرْدَةَ غُلاَمِكَ وَأَعْطَيْتَهُ مَعَافِرِيَّكَ وَأَخَذْتَ مَعَافِرِيَّهُ وَأَعْطَيْتَهُ بُرْدَتَكَ فَكَانَتْ عَلَيْكَ حُلَّةٌ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ . فَمَسَحَ رَأْسِي وَقَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِ يَا ابْنَ أَخِي بَصَرُ عَيْنَىَّ هَاتَيْنِ وَسَمْعُ أُذُنَىَّ هَاتَيْنِ وَوَعَاهُ قَلْبِي هَذَا - وَأَشَارَ إِلَى مَنَاطِ قَلْبِهِ - رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَقُولُ " أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ وَأَلْبِسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ " . وَكَانَ أَنْ أَعْطَيْتُهُ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا أَهْوَنَ عَلَىَّ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ حَسَنَاتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ . ثُمَّ مَضَيْنَا حَتَّى أَتَيْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فِي مَسْجِدِهِ وَهُوَ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُشْتَمِلاً بِهِ فَتَخَطَّيْتُ الْقَوْمَ حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ فَقُلْتُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَتُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَرِدَاؤُكَ إِلَى جَنْبِكَ قَالَ فَقَالَ بِيَدِهِ فِي صَدْرِي هَكَذَا وَفَرَّقَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ وَقَوَّسَهَا أَرَدْتُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَىَّ الأَحْمَقُ مِثْلُكَ فَيَرَانِي كَيْفَ أَصْنَعُ فَيَصْنَعُ مِثْلَهُ . أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي مَسْجِدِنَا هَذَا وَفِي يَدِهِ عُرْجُونُ ابْنِ طَابٍ فَرَأَى فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ نُخَامَةً فَحَكَّهَا بِالْعُرْجُونِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ " أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يُعْرِضَ اللَّهُ عَنْهُ " . قَالَ فَخَشَعْنَا ثُمَّ قَالَ " أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يُعْرِضَ اللَّهُ عَنْهُ " . قَالَ فَخَشَعْنَا ثُمَّ قَالَ " أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يُعْرِضَ اللَّهُ عَنْهُ " . قُلْنَا لاَ أَيُّنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ " فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قِبَلَ وَجْهِهِ فَلاَ يَبْصُقَنَّ قِبَلَ وَجْهِهِ وَلاَ عَنْ يَمِينِهِ وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ تَحْتَ رِجْلِهِ الْيُسْرَى فَإِنْ عَجِلَتْ بِهِ بَادِرَةٌ فَلْيَقُلْ بِثَوْبِهِ هَكَذَا " . ثُمَّ طَوَى ثَوْبَهُ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَقَالَ " أَرُونِي عَبِيرًا " . فَقَامَ فَتًى مِنَ الْحَىِّ يَشْتَدُّ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِخَلُوقٍ فِي رَاحَتِهِ فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَجَعَلَهُ عَلَى رَأْسِ الْعُرْجُونِ ثُمَّ لَطَخَ بِهِ عَلَى أَثَرِ النُّخَامَةِ . فَقَالَ جَابِرٌ فَمِنْ هُنَاكَ جَعَلْتُمُ الْخَلُوقَ فِي مَسَاجِدِكُمْ . سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةِ بَطْنِ بُوَاطٍ وَهُوَ يَطْلُبُ الْمَجْدِيَّ بْنَ عَمْرٍو الْجُهَنِيَّ وَكَانَ النَّاضِحُ يَعْتَقِبُهُ مِنَّا الْخَمْسَةُ وَالسِّتَّةُ وَالسَّبْعَةُ فَدَارَتْ عُقْبَةُ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ عَلَى نَاضِحٍ لَهُ فَأَنَاخَهُ فَرَكِبَهُ ثُمَّ بَعَثَهُ فَتَلَدَّنَ عَلَيْهِ بَعْضَ التَّلَدُّنِ فَقَالَ لَهُ شَأْ لَعَنَكَ اللَّهُ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " مَنْ هَذَا اللاَّعِنُ بَعِيرَهُ " . قَالَ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ " انْزِلْ عَنْهُ فَلاَ تَصْحَبْنَا بِمَلْعُونٍ لاَ تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَلاَ تَدْعُوا عَلَى أَوْلاَدِكُمْ وَلاَ تَدْعُوا عَلَى أَمْوَالِكُمْ لاَ تُوَافِقُوا مِنَ اللَّهِ سَاعَةً يُسْأَلُ فِيهَا عَطَاءٌ فَيَسْتَجِيبُ لَكُمْ " . سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى إِذَا كَانَتْ عُشَيْشِيَةٌ وَدَنَوْنَا مَاءً مِنْ مِيَاهِ الْعَرَبِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " مَنْ رَجُلٌ يَتَقَدَّمُنَا فَيَمْدُرُ الْحَوْضَ فَيَشْرَبُ وَيَسْقِينَا " . قَالَ جَابِرٌ فَقُمْتُ فَقُلْتُ هَذَا رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " أَىُّ رَجُلٍ مَعَ جَابِرٍ " . فَقَامَ جَبَّارُ بْنُ صَخْرٍ فَانْطَلَقْنَا إِلَى الْبِئْرِ فَنَزَعْنَا فِي الْحَوْضِ سَجْلاً أَوْ سَجْلَيْنِ ثُمَّ مَدَرْنَاهُ ثُمَّ نَزَعْنَا فِيهِ حَتَّى أَفْهَقْنَاهُ فَكَانَ أَوَّلَ طَالِعٍ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ " أَتَأْذَنَانِ " . قُلْنَا نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ . فَأَشْرَعَ نَاقَتَهُ فَشَرِبَتْ شَنَقَ لَهَا فَشَجَتْ فَبَالَتْ ثُمَّ عَدَلَ بِهَا فَأَنَاخَهَا ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْحَوْضِ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ ثُمَّ قُمْتُ فَتَوَضَّأْتُ مِنْ مُتَوَضَّإِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَذَهَبَ جَبَّارُ بْنُ صَخْرٍ يَقْضِي حَاجَتَهُ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِيُصَلِّيَ وَكَانَتْ عَلَىَّ بُرْدَةٌ ذَهَبْتُ أَنْ أُخَالِفَ بَيْنَ طَرَفَيْهَا فَلَمْ تَبْلُغْ لِي وَكَانَتْ لَهَا ذَبَاذِبُ فَنَكَّسْتُهَا ثُمَّ خَالَفْتُ بَيْنَ طَرَفَيْهَا ثُمَّ تَوَاقَصْتُ عَلَيْهَا ثُمَّ جِئْتُ حَتَّى قُمْتُ عَنْ يَسَارِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخَذَ بِيَدِي فَأَدَارَنِي حَتَّى أَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ ثُمَّ جَاءَ جَبَّارُ بْنُ صَخْرٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ جَاءَ فَقَامَ عَنْ يَسَارِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِيَدَيْنَا جَمِيعًا فَدَفَعَنَا حَتَّى أَقَامَنَا خَلْفَهُ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَرْمُقُنِي وَأَنَا لاَ أَشْعُرُ ثُمَّ فَطِنْتُ بِهِ فَقَالَ هَكَذَا بِيَدِهِ يَعْنِي شُدَّ وَسَطَكَ فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ " يَا جَابِرُ " . قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ " إِذَا كَانَ وَاسِعًا فَخَالِفْ بَيْنَ طَرَفَيْهِ وَإِذَا كَانَ ضَيِّقًا فَاشْدُدْهُ عَلَى حِقْوِكَ " . سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَكَانَ قُوتُ كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا فِي كُلِّ يَوْمٍ تَمْرَةً فَكَانَ يَمَصُّهَا ثُمَّ يَصُرُّهَا فِي ثَوْبِهِ وَكُنَّا نَخْتَبِطُ بِقِسِيِّنَا وَنَأْكُلُ حَتَّى قَرِحَتْ أَشْدَاقُنَا فَأُقْسِمُ أُخْطِئَهَا رَجُلٌ مِنَّا يَوْمًا فَانْطَلَقْنَا بِهِ نَنْعَشُهُ فَشَهِدْنَا أَنَّهُ لَمْ يُعْطَهَا فَأُعْطِيَهَا فَقَامَ فَأَخَذَهَا . سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى نَزَلْنَا وَادِيًا أَفْيَحَ فَذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقْضِي حَاجَتَهُ فَاتَّبَعْتُهُ بِإِدَاوَةٍ مِنْ مَاءٍ فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمْ يَرَ شَيْئًا يَسْتَتِرُ بِهِ فَإِذَا شَجَرَتَانِ بِشَاطِئِ الْوَادِي فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى إِحْدَاهُمَا فَأَخَذَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا فَقَالَ " انْقَادِي عَلَىَّ بِإِذْنِ اللَّهِ " . فَانْقَادَتْ مَعَهُ كَالْبَعِيرِ الْمَخْشُوشِ الَّذِي يُصَانِعُ قَائِدَهُ حَتَّى أَتَى الشَّجَرَةَ الأُخْرَى فَأَخَذَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا فَقَالَ " انْقَادِي عَلَىَّ بِإِذْنِ اللَّهِ " . فَانْقَادَتْ مَعَهُ كَذَلِكَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْمَنْصَفِ مِمَّا بَيْنَهُمَا لأَمَ بَيْنَهُمَا - يَعْنِي جَمَعَهُمَا - فَقَالَ " الْتَئِمَا عَلَىَّ بِإِذْنِ اللَّهِ " . فَالْتَأَمَتَا قَالَ جَابِرٌ فَخَرَجْتُ أُحْضِرُ مَخَافَةَ أَنْ يُحِسَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِقُرْبِي فَيَبْتَعِدَ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ فَيَتَبَعَّدَ - فَجَلَسْتُ أُحَدِّثُ نَفْسِي فَحَانَتْ مِنِّي لَفْتَةٌ فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُقْبِلاً وَإِذَا الشَّجَرَتَانِ قَدِ افْتَرَقَتَا فَقَامَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عَلَى سَاقٍ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَفَ وَقْفَةً فَقَالَ بِرَأْسِهِ هَكَذَا - وَأَشَارَ أَبُو إِسْمَاعِيلَ بِرَأْسِهِ يَمِينًا وَشِمَالاً - ثُمَّ أَقْبَلَ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَىَّ قَالَ " يَا جَابِرُ هَلْ رَأَيْتَ مَقَامِي " . قُلْتُ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ " فَانْطَلِقْ إِلَى الشَّجَرَتَيْنِ فَاقْطَعْ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا غُصْنًا فَأَقْبِلْ بِهِمَا حَتَّى إِذَا قُمْتَ مَقَامِي فَأَرْسِلْ غُصْنًا عَنْ يَمِينِكَ وَغُصْنًا عَنْ يَسَارِكَ " . قَالَ جَابِرٌ فَقُمْتُ فَأَخَذْتُ حَجَرًا فَكَسَرْتُهُ وَحَسَرْتُهُ فَانْذَلَقَ لِي فَأَتَيْتُ الشَّجَرَتَيْنِ فَقَطَعْتُ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا غُصْنًا ثُمَّ أَقْبَلْتُ أَجُرُّهُمَا حَتَّى قُمْتُ مَقَامَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَرْسَلْتُ غُصْنًا عَنْ يَمِينِي وَغُصْنًا عَنْ يَسَارِي ثُمَّ لَحِقْتُهُ فَقُلْتُ قَدْ فَعَلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَعَمَّ ذَاكَ قَالَ " إِنِّي مَرَرْتُ بِقَبْرَيْنِ يُعَذَّبَانِ فَأَحْبَبْتُ بِشَفَاعَتِي أَنْ يُرَفَّهَ عَنْهُمَا مَا دَامَ الْغُصْنَانِ رَطْبَيْنِ " . قَالَ فَأَتَيْنَا الْعَسْكَرَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " يَا جَابِرُ نَادِ بِوَضُوءٍ " . فَقُلْتُ أَلاَ وَضُوءَ أَلاَ وَضُوءَ أَلاَ وَضُوءَ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا وَجَدْتُ فِي الرَّكْبِ مِنْ قَطْرَةٍ وَكَانَ ��َجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُبَرِّدُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمَاءَ فِي أَشْجَابٍ لَهُ عَلَى حِمَارَةٍ مِنْ جَرِيدٍ قَالَ فَقَالَ لِيَ " انْطَلِقْ إِلَى فُلاَنِ بْنِ فُلاَنٍ الأَنْصَارِيِّ فَانْظُرْ هَلْ فِي أَشْجَابِهِ مِنْ شَىْءٍ " . قَالَ فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهِ فَنَظَرْتُ فِيهَا فَلَمْ أَجِدْ فِيهَا إِلاَّ قَطْرَةً فِي عَزْلاَءِ شَجْبٍ مِنْهَا لَوْ أَنِّي أُفْرِغُهُ لَشَرِبَهُ يَابِسُهُ . فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَمْ أَجِدْ فِيهَا إِلاَّ قَطْرَةً فِي عَزْلاَءِ شَجْبٍ مِنْهَا لَوْ أَنِّي أُفْرِغُهُ لَشَرِبَهُ يَابِسُهُ قَالَ " اذْهَبْ فَأْتِنِي بِهِ " . فَأَتَيْتُهُ بِهِ فَأَخَذَهُ بِيَدِهِ فَجَعَلَ يَتَكَلَّمُ بِشَىْءٍ لاَ أَدْرِي مَا هُوَ وَيَغْمِزُهُ بِيَدَيْهِ ثُمَّ أَعْطَانِيهِ فَقَالَ " يَا جَابِرُ نَادِ بِجَفْنَةٍ " . فَقُلْتُ يَا جَفْنَةَ الرَّكْبِ . فَأُتِيتُ بِهَا تُحْمَلُ فَوَضَعْتُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ فِي الْجَفْنَةِ هَكَذَا فَبَسَطَهَا وَفَرَّقَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ ثُمَّ وَضَعَهَا فِي قَعْرِ الْجَفْنَةِ وَقَالَ " خُذْ يَا جَابِرُ فَصُبَّ عَلَىَّ وَقُلْ بِاسْمِ اللَّهِ " . فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ وَقُلْتُ بِاسْمِ اللَّهِ . فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَتَفَوَّرُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ فَارَتِ الْجَفْنَةُ وَدَارَتْ حَتَّى امْتَلأَتْ فَقَالَ " يَا جَابِرُ نَادِ مَنْ كَانَ لَهُ حَاجَةٌ بِمَاءٍ " . قَالَ فَأَتَى النَّاسُ فَاسْتَقَوْا حَتَّى رَوَوْا قَالَ فَقُلْتُ هَلْ بَقِيَ أَحَدٌ لَهُ حَاجَةٌ فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ مِنَ الْجَفْنَةِ وَهِيَ مَلأَى . وَشَكَا النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْجُوعَ فَقَالَ " عَسَى اللَّهُ أَنْ يُطْعِمَكُمْ " . فَأَتَيْنَا سِيفَ الْبَحْرِ فَزَخَرَ الْبَحْرُ زَخْرَةً فَأَلْقَى دَابَّةً فَأَوْرَيْنَا عَلَى شِقِّهَا النَّارَ فَاطَّبَخْنَا وَاشْتَوَيْنَا وَأَكَلْنَا حَتَّى شَبِعْنَا . قَالَ جَابِرٌ فَدَخَلْتُ أَنَا وَفُلاَنٌ وَفُلاَنٌ حَتَّى عَدَّ خَمْسَةً فِي حِجَاجِ عَيْنِهَا مَا يَرَانَا أَحَدٌ حَتَّى خَرَجْنَا فَأَخَذْنَا ضِلَعًا مِنْ أَضْلاَعِهِ فَقَوَّسْنَاهُ ثُمَّ دَعَوْنَا بِأَعْظَمِ رَجُلٍ فِي الرَّكْبِ وَأَعْظَمِ جَمَلٍ فِي الرَّكْبِ وَأَعْظَمِ كِفْلٍ فِي الرَّكْبِ فَدَخَلَ تَحْتَهُ مَا يُطَأْطِئُ رَأْسَهُ .
Бизга Ҳорун ибн Маъруф ва Муҳаммад ибн Аббод ривоят қилдилар — улар ҳадис лафзида бир-бирига яқин келдилар, сиёқ эса Ҳорунники — улар дедилар: бизга Ҳотим ибн Исмоил Яъқуб ибн Мужоҳид Абу Ҳазрадан, у Убада ибн ал-Валид ибн Убада ибн ас-Сомитдан ривоят қилди. У деди: Мен ва отам ансорларнинг шу маҳалласидагилар ҳалок бўлишларидан олдин илм талаб қилиб чиқдик. Биринчи учратганимиз Расулуллаҳнинг (соллаллаҳу алайҳи васаллам) саҳобаси Абу Ясар бўлди, унинг ёнида саҳифалар боғламини кўтариб олган бир ғуломи бор эди. Абу Ясар устида бурда (ёпинчиқ) ва маофирий мато, ғуломида ҳам бурда ва маофирий мато бор эди. Отам унга: ‹Эй амаки, мен сенинг юзингда ғазаб аломатини кўряпман› деди. У: ‹Ҳа, фалон ибн фалон ал-Ҳаромийда менинг ҳақим (қарз пулим) бор эди. Мен унинг аҳлининг олдига келиб салом бердим ва: ‹У шу ердами?› дедим. ‹Йўқ› дейишди. Сўнг унинг ўспирин ўғли олдимга чиқди. Мен унга: ‹Отанг қани?› дедим. У: ‹Сенинг овозингни эшитиб, онамнинг сўрисига кириб кетди› деди. Мен: ‹Олдимга чиқ, мен қаерда эканингни билдим› дедим. У чиқди. Мен: ‹Мендан яширинишингга нима сабаб бўлди?› дедим. У: ‹Валлаҳи мен сенга айтаман ва ёлғон сўзламайман: валлаҳи, мен сенга айтиб, ёлғон сўзлаб қўйишимдан ва ваъда бериб, уни бузишимдан қўрқдим. Сен Расулуллаҳнинг (соллаллаҳу алайҳи васаллам) саҳобаси эдинг, мен эса, валлаҳи, қийналган (пули йўқ) эдим› деди. Мен: ‹Аллаҳ ҳаққими?› дедим. У: ‹Аллаҳ ҳаққи› деди. Мен: ‹Аллаҳ ҳаққими?› дедим. У: ‹Аллаҳ ҳаққи› деди. Мен: ‹Аллаҳ ҳаққими?› дедим. У: ‹Аллаҳ ҳаққи› деди. Сўнг у ўз саҳифасини (қарз ҳужжатини) келтириб, уни қўли билан ўчирди ва: ‹Агар тўлашга (имкон) топсанг, менга тўларсан, акс ҳолда сен озодсан (кечирдим)› деди. Мана бу икки кўзим — у икки бармоғини икки кўзига қўйди — бу икки қулоғим эшитганига ва бу қалбим — у қалбига ишора қилди — яхши ёдлаб олганига гувоҳлик бераман: Расулуллаҳ (соллаллаҳу алайҳи васаллам) шундай дер эдилар: ‹Ким қийналганга муҳлат берса ёки унинг (қарзини) кечиб юборса, Аллаҳ уни Ўз соясида соялантиради›.» Мен унга: ‹Эй амаки, агар сен ғуломингнинг бурдасини олиб, унга маофириянгни берсанг, унинг маофирийсини олиб, унга бурдангни берсанг, сен бир бус-бутун кийимда, у ҳам бир бус-бутун кийимда бўлар эди (яъни ҳар бирингизда бурда ва маофирийдан иборат бир либос тўплами бўларди)› дедим. Шунда у бошимни сийпаб: ‹Аллаҳим, унга барака бер. Эй жияним, мана бу икки кўзим, мана бу икки қулоғим эшитганига, мана бу қалбим — у қалбига ишора қилди — яхши ёдлаб олганига (гувоҳман): Расулуллаҳ (соллаллаҳу алайҳи васаллам) шундай дер эдилар: ‹Уларга (хизматкорларингизга) ўзингиз ейдиган нарсадан едиринг, ўзингиз киядиган нарсадан кийдиринг›. Унга дунё матосидан бермоғим, қиёмат кунида у менинг яхшиликларимдан олиб қўйишидан менга енгилроқдир› деди. Сўнг биз давом этиб, Жобир ибн Абдуллаҳнинг олдига, унинг масжидига келдик. У бир кийимга ўралиб намоз ўқиётган эди. Мен одамлар орасидан ўтиб, унинг билан қибла орасига ўтирдим ва: ‹Аллаҳ сенга раҳм қилсин, ридоинг (ёпинчиқинг) ёнингда турибди-ю, бир кийимда намоз ўқияпсанми?› дедим. У қўли билан кўкрагимга шундай қилди ва бармоқларини ёзиб, уларни эгиб: ‹Сендек бир аҳмоқ олдимга кириб, мен қандай қилаётганимни кўриб, мен каби қилишини хоҳладим. Расулуллаҳ (соллаллаҳу алайҳи васаллам) шу масжидимизга келганларида қўлларида Ибн Тоб хурмосининг шохи бор эди. У масжиднинг қибласида бир тупук кўриб, уни ўша шох билан қириб ташлади, сўнг бизга юзланиб: ‹Қайси бирингиз Аллаҳ ундан юз ўгиришини ёқтиради?› деди. Биз чўкиб (қўрқиб) қолдик. Сўнг яна: ‹Қайси бирингиз Аллаҳ ундан юз ўгиришини ёқтиради?› деди. Биз яна чўкиб қолдик. Сўнг яна: ‹Қайси бирингиз Аллаҳ ундан юз ўгиришини ёқтиради?› деди. Биз: ‹Ҳеч қайсимиз (хоҳламаймиз), эй Расулуллаҳ› дедик. У: ‹Албатта сизлардан бири намоз ўқишга турганида, Аллаҳ — табарака ва таоло — унинг юзи қаршисида бўлади. Бас, у юзи қаршисига ҳам, ўнг томонига ҳам тупурмасин, балки чап томонига, чап оёғи остига тупурсин. Агар тўсатдан (тупук) келса, кийими билан шундай қилсин› деди. Сўнг кийимининг бир қисмини бошқа қисми устига буклаб кўрсатди ва: ‹Менга абир (хушбўй модда) келтиринг› деди. Маҳалладан бир йигит аҳлига югуриб бориб, кафтида халуқ (хушбўй аралашма) келтирди. Расулуллаҳ (соллаллаҳу алайҳи васаллам) уни олиб, шохнинг учига сурди, сўнг тупук ўрни изига суртди.› Жобир деди: ‹Мана шундан сиз масжидларингизга халуқ қўядиган бўлдингиз.› Биз Расулуллаҳ (соллаллаҳу алайҳи васаллам) билан Батни Буъос ғазотида йўлга чиқдик, у Маждий ибн Амр ал-Жуҳанийни излаётган эди. Сув ташувчи туяга биздан беш, олти, етти киши навбатма-навбат минарди. Ансорлардан бир кишининг навбати ўз сув туясига келди. У туяни чўктириб, минди, сўнг уни қўзғатди, туя унга бироз сусткашлик қилди. Шунда у: ‹Чу, Аллаҳ сени лаънатласин!› деди. Расулуллаҳ (соллаллаҳу алайҳи васаллам): ‹Туясини лаънатлаётган бу ким?› деди. У: ‹Мен, эй Расулуллаҳ› деди. У: ‹Ундан туш, бизга лаънатланган (туя) билан ҳамроҳ бўлма. Ўзингизга қарши дуо қилманг, болаларингизга қарши дуо қилманг, мол-мулкингизга қарши дуо қилманг. Аллаҳдан ато сўраладиган ва У сизга ижобат қиладиган бир соатга тўғри келиб қолманг› деди. Биз Расулуллаҳ (соллаллаҳу алайҳи васаллам) билан йўл юрдик, кун кечқурунга яқинлашиб, араблар сувларидан бирига яқинлашганимизда, Расулуллаҳ (соллаллаҳу алайҳи васаллам): ‹Қайси киши биздан олдин бориб, ҳовузни лой билан суваб тайёрлаб, сув ичиб, бизни ҳам суғоради?› деди. Жобир деди: Мен туриб: ‹Мана шу киши (мен), эй Расулуллаҳ› дедим. Расулуллаҳ (соллаллаҳу алайҳи васаллам): ‹Жобир билан қайси киши (боради)?› деди. Шунда Жаббор ибн Сахр турди. Биз қудуққа бордик, ҳовузга бир-икки челак қуйдик, сўнг уни лой билан сувадик, сўнг яна тўлдирдик, ҳатто уни тўлатдик. Бизнинг олдимизга биринчи бўлиб Расулуллаҳ (соллаллаҳу алайҳи васаллам) келди ва: ‹Рухсат берасизларми?› деди. Биз: ‹Ҳа, эй Расулуллаҳ› дедик. У туясини сувга яқинлаштирди, у (туя) ичди. Сўнг уни тортиб ушлаб турди, у (туя) оёқларини кериб сийди. Сўнг уни буриб чўктирди. Сўнг Расулуллаҳ (соллаллаҳу алайҳи васаллам) ҳовузга келиб, ундан таҳорат олди. Сўнг мен туриб, Расулуллаҳнинг (соллаллаҳу алайҳи васаллам) таҳорат қилган жойидан таҳорат олдим. Жаббор ибн Сахр ҳожатини чиқаргани кетган эди. Расулуллаҳ (соллаллаҳу алайҳи васаллам) намоз ўқиш учун турди. Устимда бир бурда бор эди, мен унинг икки учини алмаштириб (елка оша) боғламоқчи бўлдим, лекин етмади. Унинг попуклари бор эди. Мен уни тескари қилдим, сўнг икки учини алмаштириб боғладим, сўнг (йиқилмаслиги учун) бошимни эгиб уни маҳкам ушладим. Сўнг келиб, Расулуллаҳнинг (соллаллаҳу алайҳи васаллам) чап томонида турдим. У қўлимдан ушлаб, мени айлантириб, ўнг томонига турғизди. Сўнг Жаббор ибн Сахр келиб, таҳорат олди, сўнг келиб Расулуллаҳнинг (соллаллаҳу алайҳи васаллам) чап томонида турди. Расулуллаҳ (соллаллаҳу алайҳи васаллам) иккаламизнинг қўлимиздан бирга ушлаб, бизни суриб, орқасига турғизди. Расулуллаҳ (соллаллаҳу алайҳи васаллам) менга кўз қири билан қараётган эди, мен сезмас эдим. Сўнг буни сезиб қолдим. У қўли билан шундай қилди, яъни ‹бел-белингни маҳкам боғла› (дегани эди). Расулуллаҳ (соллаллаҳу алайҳи васаллам) намоздан бўшагач: ‹Эй Жобир› деди. Мен: ‹Лаббайк, эй Расулуллаҳ› дедим. У: ‹(Кийим) кенг бўлса, икки учини алмаштириб боғла, тор бўлса, уни белингга боғла› деди. Биз Расулуллаҳ (соллаллаҳу алайҳи васаллам) билан йўл юрдик. Биздан ҳар бир кишининг ҳар кунги озуқаси бир дона хурмо эди. У уни сўрар, сўнг кийимига тугиб қўяр эди. Биз ёйларимиз билан (дарахт баргларини) қоқиб тушириб ер эдик, ҳатто оғзимизнинг четлари яра бўлиб кетди. Қасам ичаманки, бир куни биздан бир кишига (хурмоси) берилмай қолиб кетди. Биз уни кўтариб (мадад бериб) олиб бордик. Биз унинг (хурмоси) берилмаганига гувоҳлик бердик. Шунда унга (хурмоси) берилди, у туриб уни олди. Биз Расулуллаҳ (соллаллаҳу алайҳи васаллам) билан йўл юрдик, ҳатто кенг бир водийга тушдик. Расулуллаҳ (соллаллаҳу алайҳи васаллам) ҳожатини чиқаргани кетди. Мен бир идиш сув билан унинг ортидан эргашдим. Расулуллаҳ (соллаллаҳу алайҳи васаллам) қаради, паналанадиган бирор нарса кўрмади. Бирдан водийнинг четида икки дарахт кўринди. Расулуллаҳ (соллаллаҳу алайҳи васаллам) улардан бирига бориб, шохларидан бирини ушлади ва: ‹Аллаҳ изни билан менга (бўйсуниб) эргаш› деди. Шунда у — тизгинчисига итоат қиладиган тизгиндор туядай — у билан эргашди, то иккинчи дарахтга келгунча. У иккинчисининг шохларидан бирини ушлаб: ‹Аллаҳ изни билан менга эргаш› деди. У ҳам шундай эргашди. Иккаласи орасининг ўртасига етганида уларни бир-бирига қўшди — яъни уларни жамлади — ва: ‹Аллаҳ изни билан менга (яширин пана бўлиб) қовушинглар› деди. Шунда улар қовушди. Жобир деди: Расулуллаҳ (соллаллаҳу алайҳи васаллам) яқинлигимни сезиб, узоқлашиб кетишидан қўрқиб, югуриб чиқиб кетдим — Муҳаммад ибн Аббод ‹узоқлашиб кетишидан› деди — ва ўтириб, ўзимча ўйланиб турдим. Бирдан мен ўгирилиб қарадим, қарасам Расулуллаҳ (соллаллаҳу алайҳи васаллам) келаяпти, икки дарахт эса ажралиб, ҳар бири ўз пояси устида турибди. Мен Расулуллаҳнинг (соллаллаҳу алайҳи васаллам) бир лаҳза тўхтаб, боши билан шундай қилганини кўрдим — Абу Исмоил боши билан ўнгга ва чапга ишора қилди — сўнг юзланди. У менга етиб келганида: ‹Эй Жобир, менинг турган жойимни кўрдингми?› деди. Мен: ‹Ҳа, эй Расулуллаҳ› дедим. У: ‹Икки дарахтга бориб, ҳар биридан биттадан шох кес, уларни олиб келиб, менинг турган жойимга етганингда, бир шохни ўнг томонингга, бир шохни чап томонингга қўй› деди. Жобир деди: Мен туриб, бир тош олиб, уни синдириб, ўткирладим, у мен учун ўткир бўлди. Икки дарахтга бориб, ҳар биридан биттадан шох кесдим. Сўнг уларни судраб келиб, Расулуллаҳнинг (соллаллаҳу алайҳи васаллам) турган жойига етганимда, бир шохни ўнг томонимга, бир шохни чап томонимга қўйдим. Сўнг унга етиб бориб: ‹Бажардим, эй Расулуллаҳ, бу нима эди?› дедим. У: ‹Мен азобланаётган икки қабрнинг ёнидан ўтдим, икки шох ҳўл турган экан, ўз шафоатим билан улардан азоб енгиллатилишини истадим› деди. Сўнг биз қўшинга келдик. Расулуллаҳ (соллаллаҳу алайҳи васаллам): ‹Эй Жобир, таҳорат суви (борми) деб нидо қил› деди. Мен: ‹Таҳорат суви йўқми? Таҳорат суви йўқми? Таҳорат суви йўқми?› дедим. Сўнг дедим: ‹Эй Расулуллаҳ, қофилада бир томчи ҳам топмадим.› Ансорлардан бир киши Расулуллаҳ (соллаллаҳу алайҳи васаллам) учун сувни хурмо шохидан ясалган тагликлар устидаги эски мешларда салқинлатиб қўяр эди. У менга: ‹Фалон ибн фалон ал-Ансорийнинг олдига бор, унинг мешларида бирор нарса борми, қараб кел› деди. Мен унинг олдига бориб, уларга қарадим, улардан бирининг оғзида бир томчидан бошқа нарса топмадим. Агар уни тўксам, қуруқ (меш) уни ичиб юборар эди (яъни меш ўзи шимиб олар эди). Мен Расулуллаҳнинг (соллаллаҳу алайҳи васаллам) олдига келиб: ‹Эй Расулуллаҳ, мен уларда фақат бир мешнинг оғзида бир томчидан бошқа нарса топмадим, агар уни тўксам, қуруқ (меш) уни ичиб юборар эди› дедим. У: ‹Бор, уни менга олиб кел› деди. Мен уни олиб келдим. У уни қўлига олиб, мен билмайдиган бирор нарсани гапира бошлади ва уни қўллари билан сиқиб турди. Сўнг уни менга бериб: ‹Эй Жобир, катта тоғора (жафна) келтирилсин деб нидо қил› деди. Мен: ‹Эй қофила тоғораси!› дедим. У менга кўтариб келтирилди, мен уни унинг олдига қўйдим. Расулуллаҳ (соллаллаҳу алайҳи васаллам) қўлини тоғорага шундай қилди, кафтини ёзиб, бармоқларини очди, сўнг уни тоғоранинг тубига қўйди ва: ‹Ол, эй Жобир, устимга қуй ва ‹Бисмиллаҳ› деб айт› деди. Мен унинг устига қуйдим ва ‹Бисмиллаҳ› дедим. Шунда мен сувни Расулуллаҳнинг (соллаллаҳу алайҳи васаллам) бармоқлари орасидан отилиб чиқаётганини кўрдим. Сўнг тоғора қайнаб, айланиб, то тўлгунча (сув кўпайди). У: ‹Эй Жобир, кимга сувга эҳтиёжи бўлса, келсин деб нидо қил› деди. Одамлар келиб, қониб ичгунларича сув олдилар. Мен: ‹Эҳтиёжи бўлган яна бирор киши қолдими?› дедим. Шунда Расулуллаҳ (соллаллаҳу алайҳи васаллам) қўлини тоғорадан кўтарди, у эса ҳамон тўла эди. Одамлар Расулуллаҳга (соллаллаҳу алайҳи васаллам) очликдан шикоят қилдилар. У: ‹Аллаҳ сизларни тўйдирса ажаб эмас› деди. Сўнг биз денгиз қирғоғига келдик. Денгиз бир тўлқинланиб, бир жонивор (катта балиқ) ташлади. Биз унинг бир томонида олов ёқиб, пиширдик, қовурдик ва тўйгунча едик. Жобир деди: Мен, фалон ва фалон — бештагача санади — унинг кўз косасига кирдик, бизни ҳеч ким кўрмасди, ҳатто чиқдик. Сўнг унинг қовурғаларидан бирини олиб, уни эгиб камонсимон қилдик, сўнг қофиладаги энг катта кишини, энг катта туяни ва энг катта юкни (эгар-жабдуқни) чақирдик. У (туя минган киши) унинг (қовурғанинг) остидан бошини эгмасдан ўтиб кетди.»